حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
126
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
والكلام بالمعنى المذكور لا ترتيب فيه ولا تقدّم ولا تأخّر ، كالكلام القائم بالقوة الحافظة منا ، وللّه المثل الأعلى ، بل الترتيب إنّما هو من التلفّظ به في الشاهد واستماعه فيه ، ضرورة عدم مساعدة الآلة وهو الكلام الحادث . والأدلة الدّالة على الحدوث محمولة عليه جميعا بين الأدلة . وذكر أن الأستاذ نقل ما هو قريب منه عن الأشعري . أقول : وفي كتاب ( الإبانة في أصول الديانة ) « 1 » للشيخ أبي الحسن الأشعري ما يؤيّد ذلك حيث ذكر مقالة أهل السّنة وأصحاب الأحاديث أنهم يقولون إنّ القرآن كلام اللّه تعالى غير مخلوق ، ومن قال باللفظ والوقت فهو مبتدع عندهم . هذا نهاية الكلام في مسألة الكلام . والحمد للّه الميسّر لكلّ مرام ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) الإبانة في أصول الديانة ( في علم الكلام ) للإمام أبي الحسن الأشعري ( ت 324 ه ) . معجم المطبوعات العربية والمعربة 451 .